المحقق النراقي

21

مستند الشيعة

والظاهر إلحاق خوف تلف العرض أو المال المحترم بترك تناوله بما ذكر أيضا ، لما ذكر . وعن الشيخ في النهاية والفاضل في المختلف ( 1 ) وجماعة ( 2 ) : التخصيص بخوف تلف النفس ، استنادا إلى الآيات السابقة . وإفادتها للتخصيص ممنوعة . ثم الاضطرار - كما ذكر - يحصل بالخوف الحاصل من العلم بالضرر والظن ، لصدق العسر والحرج بالترك مع الظن ، وكذا الاضطرار والضرورة . وأما مجرد الوهم والاحتمال فهو غير كاف في التحليل . فروع : أ : الحق المشهور : عدم الفرق بين المحرمات في ذلك ، سواء الخمر والطين وغيرهما ، لعموم أكثر الأخبار المتقدمة . وخصوص موثقة الساباطي في الخمر : عن الرجل أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا ، قال : ( يشرب منه قوته ) ( 3 ) . والمروي في الدعائم : ( إذا اضطر المضطر إلى أكل الميتة أكل حتى يشبع ، وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروى ، وليس له أن يعود إلى ذلك حتى يضطر إليه ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) النهاية : 591 ، المختلف : 687 . ( 2 ) منهم القاضي في المهذب 2 : 433 ويحيى بن سعيد في الجامع : 390 . ( 3 ) التهذيب 9 : 116 / 502 ، الوسائل 25 : 378 أبواب الأشربة المحرمة ب 36 ح 1 . ( 4 ) دعائم الاسلام 2 : 125 / 435 ، المستدرك 16 : 201 أبواب الأطعمة المحرمة ب 40 ح 4 .